تيارت
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حلاوة حب الله وعلاماتها

اذهب الى الأسفل

حلاوة حب الله وعلاماتها Empty حلاوة حب الله وعلاماتها

مُساهمة من طرف ربيع الانس السبت أبريل 14, 2012 5:31 am

حلاوة حب الله وعلاماتها

محبةالله " هي المنزلة التي فيها يتنافس المتنافسون .. وإليها شخص العاملون .. إلى عَلَمها شمر السابقون .. وعليها تفانى المحبون .. وبِرَوحِ نسيمها تروَّح العابدون .. فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح .. وقرة العيون ..

وهي الحياة التي من حُرِمها فهو من جملة الأموات .. والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات .. والشفاء الذي من عدمه حلت بقلبه الأسقام .. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام ..

وهي روح الإيمان والأعمال .. والمقامات والأحوال .. التي متى خَلَت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه
ولقد بحثنا كثيرا عن شيء ينمي روح الإنسان ويدفعه للعبادة ويجعله يعبد ويطيع الله في حب يحفزه ليمارس رسالة الإصلاح طيلة حياته دون توقف أو ملل ,فإذن تعالوا لنملىء قلوبنا بحب الله سبحانه وتعالى لنعيش دقائق نغرس فيها حبه في قلوبنا
كم من النعم أنعمها الله بالليل و النهار :من عافاكم و من أمَّنكم ومن حماكم ومن وهبكم ومن ومن.... أنها نِعمْ كثيرة لا تُعد و لا تحصى و تقول الآية الكريمة (وَإنْ تُعدُّوا نعْمَةَ اْلله لاَ تَحْصُوهَا إنَ اْلله لَغَفُوُرٌ رَحيمُ)
أيها المسلمون أغرسوا شجرة محبة الله في قلوبكم و اسقوها بماء الإخلاص و اتبعوا سنن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لكي تثمر ثمرات الإيمان بحب الله الذي لا قبله و لا بعده شيء

وفي الصحيحين عن انس رضي الله عنه ,عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال :ثلاثه منكم فيه وجد حلاوة الإيمان:أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله و أن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
فلذلك إكسبوا حب الله في الدنيا لتكسبوه في الآخرة

فمحبة الله لها علامات وأسباب كالمفتاح للباب ، ومن تلك الأسباب :

اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال تعالى في كتابه الكريم { قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحبُونَ الله فَاْتبعُوني يُحْبَبْكُمْ الله وَيَغْفر لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحيمْ } .

- الذل للمؤمنين ، والعزة على الكافرين ، والجهاد في سبيل الله ، وعدم الخوف إلا منه سبحانه .

وقد ذكر الله تعالى هذه الصفات في آية واحدة ، قال تعالى : { يَا أيُهَا الْذينَ آمنُوا مَنْ يَرْتَدْ منْكُمْ عَنْ دينَهُ فَسَوْفَ يَأتْي الله بقَوْم يَحبُهُمْ وَيَحبُونَهُ أذلَةً عَلى الْمُؤمنينَ أعزَةً عَلى الْكَافرين يُجْاهدُونَ فْي سَبيلَ الله وِلا َيخافون لومة لائم } .

ففي هذه الآية ذكر الله تعالى صفات القوم الذين يحبهم ، وكانت أولى هذه الصفات : التواضع وعدم التكبر على المسلمين ، وأنهم أعزة على الكافرين : فلا يذل لهم ولا يخضع ، وأنهم يجاهدون في سبيل الله : جهاد الشيطان ، والكفار ، والمنافقين والفساق ، وجهاد النفس ، وأنهم لا يخافون لومة لائم : فإذا ما قام باتباع أوامر دينه فلا يهمه بعدها من يسخر منه أو يلومه .

القيام بالنوافل : قال الله عز وجل – في الحديث القدسي - : " وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه " ، ومن النوافل : نوافل الصلاة والصدقات والعمرة والحج والصيام .

الحبّ ، والتزاور ، والتباذل ، والتناصح في الله .

وقد جاءت هذه الصفات في حديث واحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال : " حقَّت محبتي للمتحابين فيَّ ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ ، وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ ، وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ " . رواه أحمد ( 4 / 386 ) و ( 5 / 236 ) و " التناصح " عند ابن حبان ( 3 / 338 ) وصحح الحديثين الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " ( 3019 و 3020 و 3021 ) .

ومعنى " َالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ " أي أَنْ يَكُونَ زِيَارَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنْ أَجْلِهِ وَفِي ذَاتِهِ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ مِنْ مَحَبَّةٍ لِوَجْهِهِ أَوْ تَعَاوُنٍ عَلَى طَاعَتِهِ .

وَقَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ " أي يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِهِ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ ." انتهى من المنتقى شرح الموطأ حديث 1779

13- الابتلاء ، فالمصائب والبلاء امتحانٌ للعبد ، وهي علامة على حب الله له ؛ إذ هي كالدواء ، فإنَّه وإن كان مُرّاً إلا أنَّـك تقدمه على مرارته لمن تحب - ولله المثل الأعلى - ففي الحديث الصحيح : " إنَّ عِظم الجزاء من عظم البلاء ، وإنَّ الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي ( 2396 ) وابن ماجه ( 4031 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

ونزول البلاء خيرٌ للمؤمن من أن يُدَّخر له العقاب في الآخرة ، كيف لا وفيه تُرفع درجاته وتكفر سيئاته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبـــه حتى يوافيه به يوم القيامة " رواه الترمذي ( 2396 ) ، وصححه الشيخ الألباني .

وبيَّن أهل العلم أن الذي يُمسَك عنه هو المنافق ، فإن الله يُمسِك عنه في الدنيا ليوافيه بكامل ذنبه يوم القيامة .

فاللـــهم اجعلنا من أحبابـــــك

فإذا أحبك الله فلا تسل عن الخير الذي سيصيبك .. والفضل الذي سينالك .. فيكفي أن تعلم بأنك " حبيب الله " .. فمن الثمرات العظيمة لمحبة الله لعبده ما يلي :

أولاً : حبُّ الناسِ له والقبول في الأرض ، كما في حديث البخاري (3209) : " إذا أحبَّ الله العبد نادى جبريلعليه السلام إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض " .

ثانياً : ما ذكره الله سبحانه في الحديث القدسي من فضائل عظيمة تلحق أحبابه فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " رواه البخاري 6502

فقد اشتمل هذا الحديث القدسي على عدة فوائد لمحبة الله لعبده :

" كنت سمعه الذي يسمع به " أي أنه لا يسمع إلا ما يُحبه الله ..

" وبصره الذي يبصر به " فلا يرى إلا ما يُحبه الله ..

" ويده التي يبطش بها " فلا يعمل بيده إلا ما يرضاه الله ..

" ورجله التي يمشي بها " فلا يذهب إلا إلى ما يحبه الله ..

" وإن سألني لأعطينه " فدعاءه مسموع وسؤاله مجاب ..

" وإن استعاذني لأعيذنه " فهو محفوظٌ بحفظ الله له من كل سوء ..



وقراءة القرآن بالتدبر : قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم :من سره أن يحب الله و رسوله فليقرأ في المصحف
للتقرب إلى الله بالنوافل بعد أداء الفرائض : كما في الحديث القدسي:ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
دوام ذكره سبحانه على كل حال:قال إبراهيم بن الجنيد رضي الله عنه كان يقال : من علامة المحبة لله دوام الذكر بالقلب و اللسان ,وكلما ولع المرء بذكر الله عز وجل إلا افاد منه حب الله عز وجل
إيثار محبته سبحانه وتعالى على محاببة النفس و هواها
مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها تقلبه في رياض هذه المعرفة
مشاهدة بره و إحسانه و نعمه الظاهرة و الباطنة
الخلوة به سبحانه وتعالى وقت النزول الإلهي لمناجاته و تلاوة كلامه ودعائه و استغفاره
مجالسة المحبين الصالحين الصادقين
مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل

فعلى المسلم أن يدخل في حب الله جل علاه حب خالص يأخذه إلى جنات النعيم ويبعده عن نار الجحيم الذي أعدت للكافرين و العصاة و العياذ بالله ,فالله سبحانه وتعالى الله فاتحٌ أبوابه إذن هياادخلوا هذه الأبواب ليرضى عنكم الرحمن و ليرحمكم من عذاب الدنيا و الآخرة و اجعلوا قلوبكم نقية فإن الأعمال السيئة تسود روح الإنسان و تسلب منه الإتجاهات الطاهرة النقية وقد قال وقوله الحق, :
رَبَنَا لاَ تَزغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا وَ هَبْ لَنَا منْ لَدُنْكَ رَحْمَة إنَكَ أنْتَ الْوَهَابْ)آل عمران/8)
وفي وصف السيئين يقول: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم)

ويتحدث القرآن الكريم أيضا عن قساوة القلوب و تحتمها:
خَتَمَ الله عَلَى قُلُوبهُمْ وَ عَلَى سَمْعهُمْ وَ عَلَى أبْصَارهُمْ غشَاوَةُ وَلَهُمْ عَذْابُ عَظْيم)البقرة /8)
جَعَلْنَا عَلى قُلُوبهُمْ أكنَّةً أنْ يَفْقَهُوه.....)الأنعام /25)
كَذّلكَ يَطْبَعُ الله عَلى قْلُوبْ الْكّافرينَ ) الاعراف 101)
( فَـفَسقََتْ قُلُوبَهُمْ وَ كَثيْرُ منْهُمْ فَاسقُونْ ) الحديد / 16
فعلى المسلمون أن لا تكونوا قاسيين القلوب لأن ذلك لا يجديكم نفعا وسيوصلكم إلى عذاب الآخرة و هلاكها و أتمنى أن تجعلوا قلوبكم صافية نقية لأنها ستوصلكم إلى تزكية النفس و إطمئنانها و إلى رضى الله تعالى عنكم و زيادة حبكم لله سبحانه و تعالى لأن محبتة شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء و ثمارها تظهر في القلب و اللسان و الجوارح.
وإن حب الله تعالى لا نهاية لها :.................................................. .................................................. .....
اللهم إنا نستغفرك لكل ذنب يورث النسيان لذكرك أو يعقب الغفله عن تحذيرك أو يتمادى به الآمن من مكرك ......اللهم أرزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك ونسألم ان تنعم علينا بالنظر إلى وجهك الكريم في جناتالنعيم ..يا رب العالمين ...والصلاة والسلام على سيدنا محد وعلى اله وصحبه سلم
ربيع الانس
ربيع الانس

عدد المساهمات : 340

https://tiaret.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى